تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والتأثّر بمدرسته الفكريّة التي تعتمد على أسس ومباني أهل البيت ( عليهم السلام ) . مؤلّفاته : 1 ) " أسرار الوجود وانعكاساتها التربويّة " ، صدر عن دار الأمل سنة 1994 م ، جاء في مقدّمة المؤلّف وصفاً للكتاب وتعريفاً بمحتواه : " احتوى الكتاب على أربعة عشر فصلا ، في كلّ واحدة تمّت مناقشة وإبراز حقيقة قضيّة أساسيّة من الموضوعات الهامّة التي شدّت انتباه البشريّة منذ ولادة فجر تاريخها " . " ولقد حاولنا في هذا الكتاب إبراز أهمّ المسائل الوجوديّة التي كلّفت البشريّة الشيء الكثير من الدراسة والبحث والتخبّط في أبحر الظلمات ; لإصرار الإنسان عبر تاريخه أن يصل إلى مكنونات تلك المسائل بقدراته الذاتية دون الاستعانة بالهدى الذي أرسله الحقّ سبحانه وتعالى هدىً ورحمةً للعالمين " . ثمّ أضاف المؤلّف : " وكما نعلم جميعاً أنّ الحقّ سبحانه وتعالى ختم العدد الرساليّ بمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأكمل نعمته على الإنسان بالقرآن الكريم ، الذي يحتوي على ما يحتاجه الإنسان من حقائق كونيّة وقضائيّة ، وإنسانيّة ، واجتماعيّة ، وسلوكيّة ، بجانب السنّة النبويّة المطهّرة ; لينير للإنسان كافّة السبل المؤدّية إلى سعادته في الدنيا والآخرة . وبناءً على هذه الحقائق الغرّاء استطاع محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بواسطة أصحابه البررة أن يقيم دعائم دولته الفاضلة ، مورد النور والحرّية ، حيث كان شعارها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليصلوا بذلك إلى أعلى مراكز الشرف الذي لم تسبقهم إليه أمّة عبر تاريخ الإنسانيّة ، حيث وصفهم سبحانه وتعالى بأنّهم خير أمّة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . وممّا يؤسف له جدّاً أنّ هذه الأمّة المسلمة لم تستمرّ بهذه الصورة المشرقة بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتاريخ البشر مع رسل الحقّ صلوات اللّه عليهم جميعاً