تشيّعنا ( أتكلّم عن نفسي وعن كثير من المستبصرين ) للأسف ظُلمنا بأنّنا لم نتعرّف على أهل البيت ( عليهم السلام ) منذ نعومة أظفارنا ، هل تعلم أخي أني أغبط وأفرح لولدي ; لأنّه منذ نعومة أظافره يسمع ويحبّ ويعرف من هم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وبصراحة بالنسبة لي على المستوى الشخصي حينما أستعيد العشر سنوات التي مضت من تشيّعي أشعر أنّي لم أكن أعرف مكانة وقدر وقدسيّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا زلت لا أدركها فكلّ يوم أشعر وكأنّي اليوم عرفتهم للتو ، روحي فداهم مواليّ أنوار السماء .
سؤال : هل ترين أو تعتقدين أنّ هناك قصوراً في البنية الحواريّة والمظهريّة الحواريّة الشيعيّة لأهل السنّة أم هي متكاملة سواءً بالأخلاق أم بالحجج بمعنى أنّ المحاور الشيعي قد يمتلك حجّة رصينة ومتينة ، ولكنّه ليس لديه خلق كريم ممّا يؤدّي بالنهاية إلى نفور المحاور السنّي والطرف الآخر ، وما هي نصائحك في هذا المجال بلحاظ خبرتك الطويلة والمنتجة والفاعلة في آن معاً ؟
جواب : بالعكس يا أخي ، إنّي أعتقد أنّ أخلاق الشيعة عموماً هي الجاذب لأهل السنّة للتقرّب منهم والاستماع إليهم ، وهذا أيضاً كان سبباً مهمّا في زيادة تمسّكي بالتشيّع ألا وهو أخلاق الشيعة الذين وفّقني اللّه للتعرّف عليهم في بداية سنوات تشيّعي .
سؤال : هناك محطّات لا بدّ وأن يتأثّر بها ذاك الآتي من بيئة مغايرة ، أو ينشد إليها ، وتحدث فيه هزّة عنيفة وضربة موقظة له ، فمثلا بعض المستبصرين لمّا سمعوا وقرأوا واطّلعوا ودرسوا مصيبة الزهراء ( عليها السلام ) كانت النتيجة والمصير أن استبصروا ، ومثال آخر أنّ هناك قسم آخر وقسط آخر تأثّروا بنهضة الإمام الخميني طيّب اللّه رمسه وعطّر اللّه تربته ، فهل لك أنت شيء من ذلك ؟ أو بصيغة أخرى هل هناك حدث ما تأثّرت به إلى اليوم ؟
جواب : غدير خمّ كان أوّل هزّة ومحطّة وصدمة وقفت أمامها كثيراً ، حادثة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 115
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١١٥