للأسف الشديد فهم اقتحموا الدار وفيه فاطمة ، وأحرقوا الباب وخلفة فاطمة ، وأسقطوا المحسن الجنين في بطن فاطمة .
واعترف أبو بكر بأنّ الدار قد تمّ اقتحامها بأمره ، ويعتبرها أحدث أفعاله التي تمنى لو أنه لم يقم بها ، حيث يقول في مرض موته : " إني لا آسى على شيء من الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهن وددن أني تركتهن وثلاث تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله ، فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على حرب . . . " ( 1 ) .
وفي قول آخر : " . . . وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ولو كان أغلق على حرب " ( 2 ) .
فهو يعترف هنا بأنه لو لم " أكشف " ولم " أفتش " بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، ولم " ادخله الرجال " ، وهذه كلمات تدل على عنف ما جرى وانه حصل بالقهر لآل البيت ( عليهم السلام ) ما حصل .
وأما عمر " فجاء فناداهم وهم في دار علي فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده : لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها فقيل له يا أبا حفص : إن فيها فاطمة ؟ قال : وإن ! ! " ( 3 ) .
و " استقبلتهم الزهراء ( عليها السلام ) من وراء الباب صارخة إلى أين يا بن الخطاب ؟ أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ! ! " ( 4 ) .
وقال إبراهيم بن سيار بن هاني النظام المعتزلي : " إنّ عمر ضرب بطن فاطمة
هامش
1 - تاريخ الطبري : 2 / 619 .
2 - تاريخ اليعقوبي : 2 / 115 .
3 - الإمامة والسياسة : 1 / 12 .
4 - تاريخ أبي الفداء : 1 / 164 .