سفن النجاة للملأ بشهادة النص الأتم * هم النهى ، هم البهى ، هم التقى ، أهل الشيم
هم الشفاعة في غد هم السقاية في الملم * هم الهداية حاضرة والنور والقصد الأعم
الطاهرون من سوء أرجاس اللمم
بنور فاطمة ( عليها السلام ) اهتديت :
فاطمة عميدة أهل البيت ( عليهم السلام ) أهل البلاغة والفصاحة ، المدافعون عن دين الله بالبيان الساحر ، والمواجهون للظالمين بكلام المعبر الذي ينفذ إلى أعماق القلوب .
بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كانت فاطمة ( عليها السلام ) أول من واجهت السلطان الجائر بكلمة الحق فهزت عرشه ، خرجت في لمة من حفدتها في منظر عزيز يذكّر الناس بأبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنطقت بجواهر الكلام في شجاعة يعزّ مثيلها إلاّ من أمثالها ، فكان كلامها نوراً ممتداً على طول الزمان ، انطلق من مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ليهدي الأجيال تلو الأجيال وحتى زماننا الحاضر ، حتى يصرّح الأخ عبد المنعم - وأمثاله كثيرون - باهتدائه بنور فاطمة ( عليها السلام ) .
طالبت بحقها باستدلال قوي لا يدع مجالا للهروب منه أمام الخصم إلاّ أن يكذب ويخترع حديثاً ما انزل الله به من سلطان ، مخالف لصريح القرآن لا يقبله إلاّ اتباع السلاطين الضالين أو المضللين ، فكان موقفها فيصلا بين الحق والباطل ، وهكذا هي مواقف المعصومين وخاصة وهي البضعة الطاهرة التي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها ، وفضحت بذلك الخلافة الزائفة والإمامة المغتصبة .