وكان من ضمن هذه الأساليب التي اتبعها أشباه العلماء هؤلاء بائتمار من الحكام الظالمين هو القول بعدالة جميع الصحابة حتى لا تنفضح مخازي بني أمية ، وحتى تضيع المصادر الحقيقية للدين وهم آل البيت ( عليهم السلام ) الذين اصطفاهم الله بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وجعلهم قادة للمسلمين ، وكان نتيجة هذا الظلم ان لا يقبل أغلب المسلمين بقيادة اثنا عشر إماماً معصوماً من آل الرسول يتسلسلون على مدى الدهر بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخذوا الدين بدلا من ذلك من أكثر من 120 ألف صحابياً عاصروا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فقط وفيهم المنافقون والشكاكون وضعاف الايمان والأعراب ، فضاعت عليهم معالم الدين وتسلط عليهم الجبابرة فبئس للظالمين بدلا .
الصحابة وأصول الدين أو أركانه :
" إنّ مسألة الصحبة من المسائل التي أسالت حبراً كثيراً وصار حولها لغط كثير ، فأهل السنّة عموماً يعتبرون الصحابة جزءاً لا يتجزأ من إيمان الفرد المسلم ، وإذا طعن أي فرد بأيّ واحد من الصحابة فقد اقترف إثماً عظيماً ووزراً كبيراً .
لكن هذه المسألة - مسألة الصحابة - لو يتجّرد الباحث المسلم المنصف للخوض فيها فسيرى ويعلم علم اليقين أنّها لَيسَتْ من المعتقدات المهمة سواء التي اتفقت عليها طوائف المسلمين كالتوحيد والمعاد والنبوّة ، ولا من التي اختُلِفَ حولها كالعدل والإمامة .
فأركان الإسلام عند أهل السنة خمسة وهي : شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمّداً رسول الله ، والصلاة والزكاة وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشرّه .
فأين الصحابة من هذه الأركان الخمسة التي يقوم عليها الإسلام ؟ !
وأما عند الشيعة فأُصول الدين خمسة وهي : التوحيد والعدل والنبوّة