والمعاد ، والإمامة ، وإن كان العدل والإمامة من أركان وأُصول المذهب عندهم أي لا يكفر الإنسان بإنكارها ، وكما ترى فلا أثر للصحابة في هذه العقيدة ولا وجود لهم .
وأمّا الإيمان ، فكما اتفقت عليه كلمة المسلمين وكما ورد في القرآن ( ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبِهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِق بَيْنَ أَحَد مِن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) ( 1 ) .
وانظر إلى قوله تعالى في سورة النساء حيث يقول : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِى أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلا بَعِيداً ) ( 2 ) .
فأين محلّ الصحابة في هذا الإيمان ؟ ! !
ثم أليس لكلّ نبيّ صحابة ؟ ! فإذا كان الإيمان بصحابة رسول الله من ضرورات الإسلام أو من أركان الإيمان ، فلماذا لا يكون الإيمان بصحابة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى كذلك ؟ !
ثم بأيّ دليل من الكتاب والسنّة نجد أن الإيمان بمسألة الصحابة جميعاً واجب علينا كالإيمان بالله ورسوله ؟ !
ما استدلّوا به في عدالة الصحابة :
يقول ابن الأثير في مقدمة كتابه أُسد الغابة في معرفة الصحابة ما يأتي : " والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلاّ الجرح والتعديل ، فإنهم كلّهم عدول لا يتطرق الجرح إليهم ، لأنّ الله عزّ وجلّ ورسوله زكّياهم وعدّلاهم ، وذلك
هامش
1 - البقرة : 285 .
2 - النساء : 136 .