السلفية :
يدّعي أتباع هذا المذهب بأنّهم يأخذون الأحكام والدين من النص أي - القرآن والسنة - ولا يقبلون باتباع أئمة المذاهب الأربعة في الفروع الفقهية فضلا عن الأصول العقائدية ، والنص يأخذونه عن الصحابة الذين رووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونقلوا الشريعة إلى الأجيال التالية ، ويرون أن الصحابة أحسن فهماً للدين لقربهم من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وصحبتهم له ، ولأنّ الله والرسول رضوا عنهم فهم عدول جميعاً ولا يجوز الخدش في عدالة أي واحد منهم ولو ارتكب المنكر لأنه مجتهد متأول فله أجر واحد ، ويرون أنّ الطعن بمن يطعن بالصحابة أهون من الطعن بالصحابة .
قال ابن حجر : " إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب الرسول فاعلم إنه زنديق " ( 1 ) .
إشكالات في مرجعية الصحابة :
لم يترك الصحابة شيئاً لم يختلفوا فيه ، فقد اختلفوا في التفسير والفقه والعقيدة والحديث ، وقد اختلفوا فيما بينهم حتى قامت بينهم الحروب وقتل بعضهم بعضاً ، فأدّى ذلك إلى ضياع معظم السنة وتنكُر معالم الدين .
والاسلام المتمثّل بالكتاب والسنة ، كيان وبناء واحد متكامل ، بحيث إذا فقد شيء منه أثر على الباقي ، ولا يفهم الإسلام عقيدة وشريعة إلاّ بجمع جميع مواده من السنة والقرآن وخلطها مع بعض ، ثم من خلال إستقراء النصوص ينتج الحكم الاسلامي الصحيح .
ونحن نرى أنّ مرجعية الصحابة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا يمكن أن تستقيم إلاّ إذا
هامش
1 - الإصابة 17 - 18 .