أراد سبحانه إن يضيع دينه تعالى عن ذلك علواً كبيراً .
ومن أهم الاشكالات على مرجعيتهم :
1 - إنّ الصحابة كانوا يقلون السؤال من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وينتظرون أن يجيء الأعرابي فيسأله ليستفيدوا ( 1 ) وهذا الأمر أدى إلى ضآلة النصوص التشريعية ، فاحتاج علماء السنة إلى مصادر أخرى غير الكتاب والسنة كالاستحسان والقياس .
2 - صدرت الأوامر بالنهي عن كتابة السنة ومحوها من الصحف ، بل وتحريفها ، الأمر الذي أدّى إلى منع الاستفادة من هذه السنن ، وهذه ليست من صفاة الدعاة إلى الله الذين يريدهم لنشر دينه في كل مكان ، فقد كانوا إذا رأوا تجارة تركوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قائماً وذهبوا يطلبون المعاش وهذا لا يتناسب مع المهمة الملقاة على عاتقهم .
وقد اعترف عمر بذلك فقال مرة : " خفي عليّ هذا من أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ألهاني الصفق بالأسواق " ( 2 ) .
3 - والصحابة لم يكونوا يتقنون نقل الحديث ، فقد يسمع الصحابي طرفاً من حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن حضر أوله ، فيظن انه سمع حديثاً تاماً ، فيحدث بما سمع ( 3 ) . وهذه واحدة من أخطر علل الحديث أو ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يتكلم عن أهل الكتاب أو أهل الجاهلية مثلا فينقل الصحابي الحديث على أنه تعبير عن الإسلام ( 4 ) .
4 - إن هناك من الصحابة من كان يسمع الحديث من مخبر وينسبه للنبي كأبي هريرة مثلا ، يقول ابن قتيبة : " وكان أبو هريرة يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا ،
هامش
1 - انظر سنن الدارمي : 1 / 51 ، مجمع الزوائد : 1 / 158 ، الطبراني في الكبير ، الاتقان للسيوطي .
2 - صحيح البخاري ( كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ) : 8 / 157 .
3 - شبهة التشبيه : 38 .
4 - شبهة التشبيه : 38 .