الأئمة الأربعة والسنة :
إنّ المتتبّع لآراء الأئمة الأربعة يجد أن فيها ما يخالف السنة ومن ذلك رأيهم في الطلاق ، فمن المعلوم أن طلاق الثلاث بلفظ واحد أوقعه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) طلقة واحدة ، أما الأئمة الأربعة فقد عدّوه ثلاث طلقات .
وقد جمع المحقق ابن دقيق العيد المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح فيها انفراداً واجتماعاً في مجلد ضخم ( 1 ) .
وقال الليث بن سعد : " أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسألة كلّها مخالفة لسنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال فيها برأيه " ( 2 ) . فكيف يجوز للمسلم ترك ما صحّ عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأخذ بخلافه .
الأئمة الأربعة والفقه :
قال أبو حنيفة : " لو أن رجلا في مصر وكَّل آخر بالأندلس بأن يزوجه فلانه فيعقد له عليها ، ولا يلتقيان أصلا فيما يرى الناس ثم تجيء المرأة بولد يكون نسبه ثابتاً للرجل الذي في مصر " ( 3 ) .
وفي فقه المالكية : لو نوى الرجل أن يطلق زوجته ولم يتلفظ فإنها تطلق ! !
وأجاز الشافعي نكاح الرجل بنته من الزنا !
أما الأشاعرة :
يقول النووي الأشعري : " مذهب أهل السنة أنّ الله تعالى لا يجب عليه شيء ، بل العالم كله ملكه والدنيا والآخرة في سلطانه ، يفعل ما يشاء ، فلو عذب
هامش
1 - راجع " صفة صلاة النبي " الألباني : 37 .
2 - جامع بيان العلم وفضله : 2 / 108 .
3 - " الأحوال الشخصية ، محيي الدين عبد الحميد , بحث النسب ، وراجع كتب الحنفية .