الغدير ، وله طرق كثيرة وردت من نيّف وعشرين صحابياً ، ودلالته صريحة واضحة على خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبنائه الأحد عشر المعصومين ( عليهم السلام ) لأن النبي الأمين ( صلى الله عليه وآله ) قرنهم بالكتاب المبين ، والقرآن هو المرجع الأوّل للأمة الاسلامية بلا منازع من بدء الدعوة إلى آخر الدنيا ، وهما لن يفترقا حتى يردا على الرسول الحوض يوم القيامة ، ولا يجوز التمسّك بأحدهما دون الآخر وسماهما النبي ثقلين لخطرهما وعظم قدرهما ، ويدلّ الحديث أيضاً على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كعصمة القرآن لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالرجوع إليهم من بعده ولا يتم ذلك إلاّ لمن عصمه الله من الخطأ والزلل .
حديث المنزلة :
وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي " عند خروجه إلى غزوة تبوك واستخلافه علياً في المدينة .
وهو يدلّ ان علياً ( عليه السلام ) هو ولي عهده ، وخليفته من بعده ولم يستثن من منازل هارون إلاّ النبوة ، واستثناؤها دليل لعموم الحديث لبقية المنازل كلها وقد قال الله تعالى : ( وَاجْعَل لّى وَزِيراً مِن أَهْلِى * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ ى أَزْرِى * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِى ) ( 1 ) وقال أيضاً : ( وَقَالَ مُوسَى لأِخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِى فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) ( 2 ) .
حديث السفينة :
" مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنهِا
هامش
1 - طه : 29 - 32 .
2 - الأعراف .