مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم قال : نعم ولقد سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اثنا عشر ، كعدة نقباء بني إسرائيل ) .
وقد تحيّر علماء العامة في تفسير هذا الحديث ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لأنهم أقل من اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأمويين ولا العباسيين لأنهم أكثر من اثني عشر فلزم أن يكون مراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته .
شهادة الآخرين للإمام علي ( عليه السلام ) :
بلغت فضائل ومناقب أمير المؤمنين حدوداً لا تحصى ، وشهد له بالفضل والتقدّم والعلم حتى مناوئيه وأعداءه عما ورد بحقّه من آيات قرآنية وأحاديث نبوية لا تحصر ، وممن شهد له بذلك أبو بكر وعمر وعثمان ، بل وحتى معاوية وعمرو بن العاص وعائشة والمنصور والرشيد والمأمون وأئمة ذاهب الأربعة ، وقد قال الشافعي :
إذا في مجلس ذكروا علياً * وشبليه وفاطمة الزكيّة
هربت إلى المهيمن من أناس يرون الرفض حب الفاطمية
على آل الرسول صلاة ربّي * ولعنته لتلك الجاهلية ( 2 )
بل تأثر به حتى اتباع الديانات الأخرى وحديثاً .
شيعة علي ( عليه السلام ) :
حاول ويحاول البعض القاء الفاصلة بين عليّ وشيعته ومحبيه ، ويزعمون أن الشيعة غير صادقين في حبهم للأئمة الأطهار - والعياذ بالله - بل اخترعوا
هامش
1 - مسند أحمد بن حنبل : 1 / 398 .
2 - فرائد السمطين : 1 / 135 .