الأئمة من أهل البيت المعصومين الاثني عشر الذين عينهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحرمة الرجوع لغيرهم ، لأن الرجوع إليهم أولى من غيرهم فتدبّر العبارة ، فلا تشمل غيرهم ممن ادعى الإمامة أو أدعيت له ، نعم لو كان مجتهداً وادعى النيابة عن الأئمة الأصل جاز تقليده سواء كان سيداً أم عامياً .
( فصل : والتزام مذهب أمام معين أولى )
ج : لا يجوز العدول عن المذهب الفرد الذي عينه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائلا ما مضمونه : « ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة منها فرقة ناجية والباقون في النار » وقد مر ما بهذا المضمون ، وقوله ما مضمونه أيضاً : « يا علي أنت وشيعتك الفائزون يوم القيامة » .
وغيرها مما يدل على اللزوم لا الأولولية وهؤلاء الأئمة ( عليهم السلام ) ليسوا مجتهدين وإنما علمهم من الله بواسطة القرآن والرسول .
( كنكاح خلا عن ولي وشهود لخروجه عن تقليد كل من الإمامين ) .
ج : لا مانع من القول بصحة النكاح مع عدم الولي والشهود عند علماء الشيعة ، ولا وجه لإستنادك في الفتاوى إلى العلماء المخالفين لأهل بيت العصمة بل المخالفين للكتاب الكريم ، فإن القرآن ترك النكاح بلا شروط مطلقاً فقيده العامة بالشهود ، وجعل الطلاق مقيداً بالشهود فصححه العامة بدون شهود فراجع قوله تعالى : ( وَأَنكِحُواْ الاْيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ . . . ) ( 1 ) .
ولا يوجد أي تقييد للنكاح بالشهود وراجع قوله تعالى بالنسبة للطلاق : ( وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْل مِنكُمْ . . ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النور : 32 .
( 2 ) الطلاق : 2 .