قال : ألا تعرفون المذهب الجعفري ؟
فقلت : خير إن شاء الله ، ما هذا الاسم الجديد ؟ لا ، نحن لا نعرف غير المذاهب الأربعة وما عداها فليس من الاسلام في شيء .
وابتسم قائلا : عفواً ، إنّ المذهب الجعفري هو محض الإسلام ، ألم تعرف بأنّ الإمام أبا حنيفة تتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق ؟ وفي ذلك يقول أبو حنيفة : " لولا السنتان لهلك النعمان " .
سكتُّ ولم أبدِ جواباً ، فقد أدخل عليّ اسماً جديداً ما سمعت به قبل ذلك اليوم ، ولكني حمدت الله أنه - أي إمامهم جعفر الصادق - لم يكن استاذاً للإمام مالك ، وقلت : نحن مالكية ولسنا أحنافاً .
فقال : إنّ المذاهب الأربعة أخذوا عن بعضهم البعض ، فأحمد بن حنبل أخذ عن الشافعي والشافعي أخذ عن مالك وأخذ مالك عن أبي حنيفة وأبو حنيفة أخذ عن جعفر الصادق ، وعلى هذا فكلهم تلاميذ لجعفر بن محمد ، وهو أول من فتح جامعة إسلامية في مسجد جدّه رسول الله ، وقد تتلمذ على يديه أكثر من أربعة آلاف محدّث وفقيه " .
ثمّ أضاف : " كيف تقلّد ميّت بينك وبينه أربعة عشر قرناً ، فإذا أردت أن تسأله الآن عن مسألة مستحدثة فهل يجيبك ؟
فكرت قليلا وقلت : وأنت جعفرك مات أيضاً منذ أربعة عشر قرناً فمن تقلد ؟
أجاب بسرعة : نحن نقلّد السيد الخوئي فهو إمامنا .
ولم أفهم أكان الخوئي أعلم أم جعفر الصادق . . . " .
ثمّ يتحدث الأستاذ التيجاني عن لقائه بأحد المراجع الكبار فيقول :
" رجعنا بصحبة السيد الذي أولاني من الرعاية والعناية وحسن الضيافة ما
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 185
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٨٥