هذه النظريات الغريبة عنّا وعن تراثنا لا شك أنها من الغرب ومن أعداء الإسلام الذين يدركون أن تطبيق أحكام الله يعني القضاء عليهم نهائياً ، لأنهم سرّاق ، خونه ، زناة ، مجرمون وقتلة ، ولو طبقت أحكام الله عليهم لاسترحنا من هؤلاء جميعاً " .
فلاحظ معي أخي القارئ أين كان الأستاذ التيجاني والى أين وصل ، وكل ذلك بفضل الهداية الإلهية التي جرت معه على يد العلماء العاملين المخلصين أتباع أئمة الهدى وبقية الله في أرضه الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
الشيعة وزيارة القبور :
إن الباحث عن الحق لا بدّ له من التأني في اصدار الأحكام حتى يسمع جوابات وأدلّة من يخالفه ، وهذا ما كان يفعله الدكتور التيجاني الطالب للحقّ .
فيذكر التيجاني الحوار الذي دار بينه وبين أحد مراجع الشيعة آن ذاك ، وكان في ضمن ما ذكره قوله :
" قلت : إن علماء السعودية يقولون : ان التمسح بالقبور ودعوة الصالحين والتبرّك بهم ، شرك بالله ، فما هو رأيكم ؟
أجاب السيد : إذا كان التمسح بالقبور ودعوة أصحابها بنيّة أنهم يضرون وينفعون فهذا شرك لا شكّ فيه ، وإنّما المسلمون موحدون ويعلمون أنّ الله وحده هو الضارّ والنافع وإنّما يدعون الأولياء والأئمة ( عليهم السلام ) ليكونوا وسيلتهم إليه سبحانه وهذا ليس بشرك ، والمسلمون سنة وشيعة متفقون على ذلك من زمن الرسول إلى هذا اليوم ، عدا الوهابية وهم علماء السعودية الذين ذكرت والذين خالفوا اجماع المسلمين بمذهبهم الجديد الذي ظهر في هذا القرن ، وقد فتنوا المسلمين بهذا الاعتقاد وكفّروهم وأباحوا دماءهم ، فهم يضربون الشيوخ من حجاج بيت الله الحرام لمجرّد قول أحدهم : السلام عليك يا رسول الله ، ولا يتركون أحداً يتمسّح بضريحه الطاهر ، وقد كان لهم مع علمائنا مناظرات ، ولكنهم أصروا على العناد