النتاجات التي تمخض عنها العقل على ضوء الدين .
ومن هنا يصل إلى نتائج : منها : أنّ الدين هو الحق الثابت الذي يبلغه الله إلى الإنسان ، وأنّ التراث هو ما يتعلق بهذا الحق من اجتهادات متغيرة ومحلّ أخذ ورد ، وعليه للوصول إلى حقيقة الدين لا بد من التمييز بين النصوص القرآنية الشرعية وبين النصوص التراثية الوضعية الاجتهادية ، وإلاّ وقع الناس في الخلط وأنزلوا أقوال الرجال منزلة النصوص وبالتالي عبادة هؤلاء الرجال مثل ما عبد اليهود والنصارى الأحبار والرهبان كما ذكر القرآن الكريم ( 1 ) .
ولو استطاع المسلمون أن يفهموا النصوص المتعلقة بالحكم والسياسة بمعزل عن فقهاء الماضي وفقهاء الحكومات من المعاصرين لكان من الممكن أن تتكون في أذهانهم صورة الاسلام الحقة ، لكنهم جعلوا هؤلاء الفقهاء واسطة لفهم هذه النصوص وضيعوا المفسّر الحقيقي لها وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) الفئة المصطفاة من الأمة التي ترث الكتاب من بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فصاروا رهينة للخط الذي رسمه الحكام بمعونة هؤلاء الفقهاء .
الالتزام بخط النص لا بخط الرجال :
بيّن الكاتب أنّ هناك ملامح خلاف واضحة بين التراث السني والتراث الشيعي منها :
1 - أن التراث السني يعتمد على الصحابة بينما التراث الشيعي يعتمد على آل البيت ( عليهم السلام ) .
2 - التراث السني يتبنّى التعايش مع حكام الجور والتراث الشيعي يرفض هذا التعايش .
3 - التراث السني تغلب عليه أقوال الرجال بينما التراث الشيعي يميل
هامش
1 - التوبة : 31 .