إمامة المذهب :
المرحلة الأولى : قبول الشيخ سليم بعدم وجوب اتباع مذاهب الجمهور :
طالب الشيخ سليم أن تتبع الشيعة مذاهب الجمهور وتأخذ بها حفاظاً على الوحدة الاسلامية ، لكنه لم يغلق باب البحث في هذه القضية وسأل - بأدب جم - من مناظره أن يدلي برأيه فيها .
فكان جواب مناظره انه لا دليل على الأخذ بمذاهب الجمهور ، إذ لا مرجح لها فضلاً عن وجوبها فغاية ما يورد من أدلة على ذلك اجتهاد أربابها وأمانتهم وعدالتهم وجلالتهم لكن هذه الأمور غير محصورة بهم فلا يصح تعين هذه المذاهب ، وأئمة هذه المذاهب ليسوا أفضل من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) إذ لا يجرؤ أحد على القول بذلك وهم أئمة العترة الطاهرة وسفن نجاة الأمة .
وقد يضاف إلى أدلة الأخذ بمذاهب الجمهور أنّ السلف الصالح دانوا بتلك المذاهب ورأوها أعدل المذاهب وأفضلها .
والجواب : إنّ الشيعة - وهم نصف المسلمين في المعنى - إنما دانوا بمذهب الأئمة من ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يجدوا عنه حولاً ، وأنّهم على ذلك من عهد عليّ وفاطمة إلى الآن حيث لم يكن الأشعري ولا واحد من أئمة المذاهب الأربعة ولا آباؤهم ، كما لا يخفى .
وعندما سمع الشيخ سليم بذلك قبل بقوة الحجة لدى مناظره في المسألة وصحة الاستدلال منه ولم يستقص البحث أكثر من ذلك قبولاً منه بالحق عندما يبين وخضوعه له .
المرحلة الثانية : قبوله بفتح باب الاجتهاد :
بعد سقوط أدلة وجوب اتباع مذاهب الجمهور اتضحت أهمية الاجتهاد