قبول الشيخ سليم البشري للحق :
كان الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر في مصر ، وهو بذلك كان قائداً للمذهب ، ورئيساً لطائفة كبيرة من المسلمين إلاّ ان ذلك لم يمنعه عن قبول الحق وتصريحه بالاستفادة وإيواءه إلى علم هدى ومصباح دجى .
وقد تجلى ذلك منه عدة مرات في هذا الكتاب :
قال على سبيل المثال في المراجعة رقم ( 5 ) : " أخذت كتابك الكريم مبسوط العبارة ، مشبع الفصول ، مقبول الاطناب ، حسن التحرير ، شديد المراء قوي اللداد ، ولم يدخر وسعاً في بيان عدم وجوب اتباع شيء من مذاهب الجمهور في الأصول والفروع " .
وقال في المراجعة رقم ( 11 ) : " وحين أغرقت في البحث عن حجتك ، وأمعنت في التنقيب عن أدلتك رأيتني في أمر مريج ، أنظر في حججك فأراها ملزمة ، وفي بيناتك فأجدها مسلمة ، وانظر في أئمة العترة الطاهرة فإذا هي بمكانة من الله ورسوله " . وهو هنا يعترف بالزام الأدلة التي تثبت حقية مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وأخيراً شهد بجلاء ليس فيه لبس بصحة المذهب الشيعي في الأصول والفروع واستناده إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعدّ الشيخ سليم ذلك من أسباب فلاحه ومن أعظم النعم عليه كما ورد في المراجعة ( 111 ) التي تقدم نصها آنفاً في ترجمة حياته .
أهمية كتاب المراجعات :
كان لكتاب ( المراجعات ) الدور الكبير في التأليف بين الأمة والأثر المحمود في التقريب بين المذاهب ، ويشهد بذلك الدكتور حامد حفني داود حيث