عليه ، وهل يصح لأحد أن يتولى الحكم عليه ، فيجعله من سوقته ورعاياه ؟ » .
جعلتني هذه الأسئلة اطّرح في دوامة هائلة . . تصورت انه ليس بميسوري الفكاك من ربقتها أبداً . . بينما أخذ صوته يتدفق أكثر فأكثر ويتعاظم في ذاكرتي ورأسي :
- « . . هل يمكن عقلا أن تكون طاعة ذلك المتولي واجبة على هذا الذي اختاره الله كما اختار نبيه ؟ » .
- « بدهتني أسئلة كثيرة تجاوزت حدود استفسارات رفيقي الاستنكارية . . حتى صرت أكره ما سلف من أيامي . . كيف تقضت وأنا لم أكن أفكر مثلما أفكر اليوم ! » .
- « . . وكيف يختاره الله ورسوله ثم نحن نختار غيره ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً ) » .
- « وأذن فالطاعة لله وحده ، وما كان خارج حدود هذا فهو يخرج إلى حدود الشيطان . . ( قلت ذلك في نفسي وأنا أحاول ان أراجع حساباتي جميعاً . . بل قررت كذلك ) » .
حواره حول سبب عدم أخذ الشيعة بمذاهب الجمهور
يقول السيد جمال ، قلت للطبيب وعد الدين بن المحامي بكر غالب وأنا أحاوره :
- « أسألك حول إمامة المذهب أصولا وفروعاً ؟ » .
- « كيف . . هل يمكنك أن تحدد السؤال ؟ » .
- « بالطبع . . أسألك الآن عن السبب في عدم أخذ الشيعة بمذاهب الجمهور من المسلمين ، أعني مذهب الأشعري في أصول الدين ، والمذاهب الأربعة في