قلت : نعم أنا منهم والحمد لله ، أوالي أهل بيت أذهب عنهم الله الرجس وطهرهم ، الذين لا تقبل صلاة لنا إلاّ بالصلاة عليهم ، ونحن نحترم الصحابة ولكن المخلصين الذين ما بدلوا تبديلاً ، نحن نوالي عمار بن ياسر ( رض ) الذي بشّره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه سيقتل وتقتله الفئة الباغية ، وهذه الفئة هي معاوية وجنده .
عليك أن تراجع كتب السير لترى موبقات معاوية هذا ولا تكتفي بحديث قال شيخي ، إنّ من أهم موبقات معاوية ، هو تنصيبه ابنه يزيد الذي جعل عباد الله خولاً وماله دولاً ، وقام بختم الصحابة من أعناقهم على أن يصبحوا عبيد وخول له ! وقتله للإمام الحسن بدس السمّ له عن طريق زوجته جعدة بنت الأشعث وقد أغراها بالمال وأن يزوجها ابنه يزيد ، وعندما فعلت جاءته لتستوفي حقها فأعطاها المال ، فقالت له : زوجني يزيد كما وعدتني ، قال لها : لم تكوني أمينة على ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكيف أئتمنك على ولدي !
الشيخ : يبدو أنك من الذين خرجوا من السنة والجماعة ؟
أحد الحاضرين : أيّها الشاب أرجو أن تخرج حتى لا تفسد جلستنا .
قلت : أودّ تنبيهكم لأمر ، وهو أن أوّل لفظ لهذه العبارة السنة والجماعة كان في عهد معاوية بن أبي سفيان ، فرغم الحروب السابقة وعهد أبو بكر وعمر وعثمان لم تلفظ هذه العبارة إلاّ بعد أن صالح الإمام الحسن ( عليه السلام ) معاوية على شروط ، أوّلها ترك شتم أهل البيت على المنابر ، والسيرة بالناس بسيرة حسنة ، وعلى أن تعود الخلافة إلى الإمام الحسن أو أهل البيت بعد وفاة معاوية . لا أن يولي ولده الفاسق يزيد .
ولكن نقض معاوية العهد وخطب بالناس قائلاً :
" أني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا إنكم لتفعلون ذلك وانما قاتلتكم لأتأمر عليكم ألا كل شيء اُعطيته الحسن بن علي ( عليه السلام )
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 183
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٨٣