الانسان في الحياة .
وسوف نقف مع بعض ما أورده في الأصل الأول .
التوحيد :
أدرك القدماء أهمية التوحيد ومحوريته لكل الأصول الأخرى فسمّوه : أصل الأصول . وأطلق على العقائد اسم ( علم التوحيد ) ، لأن الأصول الأخرى متوقفة عليه . وعرّف بعضهم علم الكلام بأنّه العلم الذي يبحث عن ذات الله وصفاته وأفعاله . ويندرج تحت أفعاله : النبوة والإمامة والمعاد ، لأنها تمثل تجليات الفعل الإلهي في الكون والحياة وما بعد الحياة .
يلتقي باقر الصدر مع رؤية القدماء حول مركزية التوحيد ، ويفجر في كتاباته مفاهيم عديدة وتصورات مستجدة تواكب المعركة التي يعيشها الإسلام في عصره الحالي ولحظته التاريخية .
ويختار القضية التالية كعنوان للتجديد في مستوى هذا الأصل :
التوحيد والمثل الأعلى المطلق :
نظرة جديدة تلك التي يطرحها باقر الصدر عبر مفهوم ( المثل الأعلى المطلق ) ، فالمجتمع والفرد سواء بسواء يتشخص سيرهما ، ومعالم هذا السير من خلال اختيار المثل الأعلى ( فبقدر ما يكون المثل للجماعة البشرية صالحاً وعالياً وممتداً تكون الغايات صالحة وممتدة ، وبقدر ما يكون هذا المثل الأعلى محدوداً أو منخفضاً تكون الغايات المنبثقة عنه محدودة ومنخفضة أيضاً ) ( 1 ) . فالمثل الأعلى هو محور أي حركة تاريخية لأنه يحدد غاياتها وأهدافها ، وبدورها هذه الأهداف هي التي ترسم حدود الأنشطة والحركات ضمن
هامش
1 - محمد باقر الصدر ، المدرسة القرآنية ، م . س ، ص 145 .