مضامين جديدة في ضوء المنهج الجديد :
يبين الكاتب ذلك بالقول :
مع تحقق النقلات المنهجية الهامة كان لا بد لعلم الكلام أن يتجدد لا في آليات البحث فقط وانما في المضامين والمفاهيم ، حتى أنه يمكن القول أن ( العقيدة ) أضحت في تعريفها كنظرية للانسان والحياة والثورة أقرب ما تكون من قاعدة للنهضة والتقدم والتغيير .
ولكن كيف يمكن أن ندرس المضامين الجدية والمفاهيم الناتجة عن المنهج المبتكر ؟ خاصة وأن العقيدة في ضوء هذا المنظور الجديد تتقاطع مع الرؤية الكونية وفلسفة الدين وفلسفة التاريخ والنظام الاجتماعي .
إن دراسة هذه المضامين خارج الإطار الكلاسيكي ( التقسيم الخماسي ) يجعلنا نواجه صعوبات ما . . أدناها انه لن تتضح العلاقات بين المطالب العقائدية والمجالات الأخرى .
خاصة في ظل العقليّة القديمة التي تشكلت عبر قرون عديدة ورؤيتها المسبقة لأصول الدين في تعيناتها الثابتة ، في حين أن المشروع الفكري العام لباقر الصدر يستند إلى حلقات متلاحمة ومتراصة تحتل فيها العقيدة ( الرؤية الكونية ) إلى جانب نظرية المعرفة الأسس الجذرية للبناء الفكري العام في شتى ميادين الحياة ( اجتماع ، سياسة ، اقتصاد . . . الخ ) .
لأجل ذلك حافظنا على الإطار القديم للتصنيف المعروف في أصول الدين ( اللوحة الخماسية ) وهذا سيساعد على تلمس معالم التجديد العميق الذي أحدثه باقر الصدر في مستوى المفاهيم والمضامين ، والتي لا تقل أهمية التجديد في مجالها عن التجديد من المناهج والآليات . لأن السيد باقر الصدر يولي دائماً المفاهيم أهمية خاصة . . ويعتبرها قاعدة السلوك والخط الذي يختاره ويشقه