وقفة مع كتابه الآخر : " محنة التراث الآخر "
إنّ من أهم القضايا التي قد أولاها المسلمون الأهمية الكبرى في زماننا المعاصر ، هي السعي من أجل تشييد منهج متكامل لحلّ الأزمة الفكرية التي يعاني منها المجتمع في يومنا هذا .
وكان من جملة الأبحاث التي طرحت في هذا المجال على طاولة البحث هي صياغة رؤية واضحة ومتكاملة للتراث الذي واجه على مرّ العصور مختلف أشكال النفي والالغاء .
وقد خصّص الأستاذ إدريس هاني جزء من وقته للبحث في هذا المجال من أجل غربلة التراث وفرز الصحيح والنقي منه وطرح الباطل الذي تراكم عليه بمرور الزمان .
ودعت شمولية البحث واتباع الموضوعية أن يوسع الأستاذ دائرة بحثه ولا يقتصر على التراث الرسمي الذي نال مشروعيته من الحكومات ورجال السياسة ، فتناول في هذا المجال التراث الآخر غير الرسمي .
وقد ارتأى البحث عن الموروث الإمامي الذي تعرّض على مرّ العصور لأشدّ ألوان الاضطهاد والمحاربة .
الدافع للنظر في دفائن التراث :
يذكر المؤلف أنّ من أهم الأسباب التي دفعته للخوض في مغامرة استكشاف التراث هي مفاجئته بالكم الهائل من القراءات التي اجتاحت حقل التراث ، والتي شرعت في إقامة الحدّ عليه بسوط الحداثة كما استضعفته تحت