أيّتنا دخل عليها فلتقل له : أكلت مغافير ؟ إنّي أجد منك ريح مغافير ! قال : لا ، ولكن أشرب عسلا عند زينب بنت جحش " ( 1 ) .
فإذا كان الإنسان رهين إحاسيسه وعواطفه ، فهل يعقل أن يؤخذ عنه شطراً من الدين ؟ ! .
قولها في مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
قد ذكر البخاري في صحيحة عن عائشة : " لقد دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون في المسجد ، ورسول الله يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم " ( 2 ) ! .
وأخرج مسلم في صحيحه عنها : " جاء حبش يزفون ( 3 ) في يوم عيد في المسجد ، فدعاني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوضعت رأسي على منكبه " ( 4 ) ! ، وأحاديث أخرى بخصوص هذا المورد ( 5 ) .
ولا يخفى ما للمساجد من أهمية في الإسلام ، حيث نصّ الشارع المقدّس على حرمة تنجيسها ، وأعطاها مكانة مرموقة تتناسب مع دورها الحيوي والريادي في بناء الإنسان المسلم ، وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما ينبيء عن عظيم احترامه وتقديره لبيوت الله ، حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسلّ
هامش
1 - صحيح البخاري : 4 / 1865 ( 4628 ) .
2 - صحيح البخاري ، كتاب المساجد : 1 / 173 ( 443 ) .
3 - معنى الزفن : الرقص .
4 - صحيح مسلم : 2 / 609 ( 892 ) .
5 - أنظر : صحيح البخاري : باب في العيدين ، باب الحراب والدرق ، وكذا كتاب الجهاد ، باب الدرق ، وصحيح مسلم : كتاب صلاة العيدين ، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه .