اسناداً ولا رواية في شيء من كتب الحديث ، إلاّ في النهاية لابن الأثير ولم يذكر من خرّجه " ( 1 ) ! .
6 - السيوطي : حيث قال : " حديث : " خذوا شطر دينكم عن الحميراء " لم أقف عليه " ( 2 ) ! .
7 - الفتني : وقد أدرجه في ( تذكرة الموضوعات ) ( 3 ) ! .
8 - القاري : أورده في كتابه ( المصنوع ) : " حديث : " خذوا شطر دينكم عن الحميراء " لا يعرف له أصل " ( 4 ) ! .
فهذا حال الحديث باعتراف كبار أئمة العامة في هذا الخصوص ( 5 ) .
ثمّ لو راجعنا سيرة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عائشة لأدركنا أنّ هذا الحديث لا ينطبق مع بعض مواقفها .
ما نقل من سيرة عائشة :
لو يمعن الباحث النظر في سيرة عائشة يرى بوضوح بطلان هذا الحديث وكونه موضوعاً لا حقيقة له ، لأنّ أخذ شطر الدين عن الحميراء كما ورد اللفظ ، يعني الاستنان بها باعتبارها أحد المؤتمنين على الشريعة ، في حين أنّها كانت تتصرّف بأمور لم يرتضيها الشرع أبداً ! ، وإشارة لذلك نذكر طائفة منها :
هامش
1 - أنظر : تحفة الأحوذي للمباركفوري : 10 / 259 ( 4134 ) ، كشف الخفاء للعجلوني : / 332 ( 1196 ) .
2 - أنظر : الدرر المنتثرة للسيوطي : 77 .
3 - تذكرة الموضوعات : 100 .
4 - المصنوع : 1 / 98 ( 121 ) .
5 - وللمزيد أنظر كتاب نفحات الأزهار للميلاني ، حيث أحصى أسماء الذين وضّعوا وضعّفوا هذا الحديث : 2 / 355 - 364 .