سيوفكم " ( 1 ) وغير ذلك .
ولمسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خصوصية ، حيث أنّ قداسته وفضيلته وعظمته أشهر من أن تذكر .
فهل يعقل أن يسمح خاتم الرسل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بانتهاك حرمة مسجده ؟ ! وهل يعقل أن يسمح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الفعل فيكون سنة من بعده ؟ ! .
كل هذا يدعو للتآمل إمّا في من وردت عنه الرواية ، أو في صاحبي الصحيحين الّذين أوردا هذا الكلام ! .
عائشة وصلاة المسافر :
ورد عن عائشة : " الصلاة أوّل ما فرضت ركعتين ، فأقرت صلاة السفر ، وأتمت صلاة الحضر " ، قال الزهري : فقلت لعروة ما بال عائشة تتم ؟ ! قال : تأولت ما تأول عثمان " ( 2 ) ! .
في حين أنّ كتاب الله يأمر بقصر الصلاة في حال السفر ، وذلك في قوله تعالى : ( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي اْلأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ) ( 3 ) ، فعلام هذا التأويل وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقصر صلاته في حال السفر ؟ ! .
فيا ترى هل نأخذ شطر ديننا عن امرأة تتم الصلاة في السفر ؟ ! .
عائشة مع إمام زمانها :
ومن الأدلّة على وضع حديث - أخذ شطر الدين عنها - خروجها على إمام
هامش
1 - أنظر : سنن ابن ماجة : 1 / 243 ( 750 ) .
2 - أنظر : صحيح البخاري ، كتاب تقصير الصلاة : 1 / 369 ( 1040 ) .
3 - النساء : 101 .