تنزيه الباري عزّ وجلّ لنفسه :
إنّ المتأمّل في آيات الذكر الحكيم يجد مدى التنزيه الذي يصف به الله عزّ وجلّ نفسه ، كما يرى من هذه الآيات الكريمة :
1 - قوله تعالى : ( فاطِرُ السَّماواتِ وَاْلأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ اْلأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ( 1 ) .
2 - قوله تعالى : ( لا تُدْرِكُهُ اْلأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ اْلأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ( 2 ) .
3 - قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) ( 3 ) .
4 - قوله تعالى : ( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ . . . ) ( 4 ) .
5 - قوله تعالى : ( وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي . . . ) ( 5 ) .
فالمتدبّر في هذه الآيات يتبيّن له أنّ الله سبحانه فوق أن يحيطه خيال أو وهم الإنسان ، وإنّ ما ورد من الروايات التي تتعارض - شكلا ومضموناً - مع القرآن الكريم ، لا يعبأ بها وليس لها وزن ، فهذه الروايات الموضوعة والمقتبسة
هامش
1 - الشورى : 11 .
2 - الأنعام : 103 .
3 - البقرة : 55 .
4 - النساء : 153 .
5 - الأعراف : 143 .