تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَب . . . ) ( 1 ) ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم . فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال عزّ وجلّ : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 2 ) ، وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيّها الناس : لا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم " ( 3 ) .

عصمة الإمام ولزوم الاعتقاد بها :

قد أجمع الشيعة على اعتبار العصمة في الإمام ، وأكّدوا على تحقّق هذا الشرط الأساسي في صلاحية من يحرز منصب الخلافة الحقيقية للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لنصوص دلّت على هذا الأمر وأشارت إلى أنّه تعالى عصم هؤلاء ، من أجل أن يكونوا مؤهلين لتولي هذا المقام الخطير والحسّاس للغاية . والحقيقة أنّ مسألة العصمة ضرورة عقلية لا سبيل لإنكارها ، لا سيما إذا كنّا نطمح لارتقاء الأمّة إلى أعلى المستويات ، وأنّها من ميزات العقيدة الشيعية التي هي العقيدة الإسلامية الأصيلة المنسجمة مع الفطرة . وإن دلت هذه العقيدة على شئ فإنّما تدلّ على نضج فكر هذه الطائفة
هامش
1 - فاطر : 33 . 2 - الأحزاب : 33 . 3 - أنظر : عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) للصدوق : 1 / 207 - 208 ، تحف العقول للحرّاني : 312 - 113 .