أساسياً في حفظ الشريعة من الضياع ، فلو كان المتكفل بهذه المسؤولية لا ترعاه الألطاف الإلهية ، فإنّه سيفشل حتماً في أداء هذه المهمة ولا يمكنه إيصال الأمانة الإلهية من دون أي نقص للأمة .
ولهذا نجد نصوص كثيرة أثبتت العصمة التامة لمن يقوم مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويسدّ الفراغات التي تركها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من قبيل تفسير الكتاب وشرح مقاصده ، وكشف أسراره وتبيين أحكام الموضوعات ، وصيانة الدين من التحريف .
موقف أبناء العامة من العصمة :
ذهب بعض كبار أبناء العامة إلى تبني مسألة عصمة أولي الأمر ، لكنّهم أنكروا على الشيعة القول بها ! ومن هؤلاء :
1 - الفخر الرازي ، الذي قال في تفسيره : " إنّ الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع ، لا بد وأن يكون معصوماً عن الخطأ . . . فثبت أنّ الله تعالى أمر بطاعته أولي الأمر على سبيل الجزم ، وثبت أنّ كل من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوماً عن الخطأ ، فثبت قطعاً أنّ أولي الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون معصوماً " ( 1 ) .
ومما يثير الاستغراب أنّ الرازي لم يستثمر أي نتيجة من هذه الحقيقة ، بل أخذ يتأول ويحمّل الآية خلاف ما أثبته ، بذريعة عجزه عن معرفة الإمام المعصوم والوصول إليه ! .
هامش
1 - التفسير الكبير : 10 / 144 .