مناظرات مع الشيعة :
شاءت الأقدار الإلهية أن أسافر إلى " كينيا " فألتقي ببعض أعضاء المراكز والمؤسسات الإسلامية الخيرية والثقافية ، ومن بين هذه المؤسسات التي زرتها مؤسسة شيعية اسمها " بلال مسلم " ، فأغتنمت هذه الفرصة لأتعرّف على التشيّع .
ولقد جرت بيني وبين بعض الشيعة مناظرات عديدة ، وقرأت مجموعة كتب لهم ، فظهر لي أنّ أغلب أتباع هذه الطائفة لهم عمق علمي وثقافي مستمد من عقيدتهم ، ووجدّتم ليسوا كما كان يصوّره لنا علماؤنا ، فرأيتهم أصحاب استدلال ومنطق متين ، مما دفعني ذلك لأن أتردد على هذه المؤسسة للإحاطة بمعارفهم التي نالت إعجابي ومطالعة كتبهم ، فعكفت على قراءة ما وقع بيدي من مؤلفاتهم بإمعان ، وكنت مع ذلك أراجع علماءنا ومشايخنا لأحصل على ردّ لمقولات الشيعية ، ولكن مع الأسف لم أحصل منهم على أي إجابة سوى أنّهم كانوا يحذّرونني من الاحتكاك بالشيعة ، فأدركت حينئذ عجزهم عن الإجابة .
الاختلاف الفقهي بين المذاهب الإسلامية :
ومن الأمور التي استوقفتني وجعلتني أتأمل وأراجع حساباتي ، مسألة الاختلاف الفقهي الكبير والواضح بين المذاهب الأربعة ، فوجدت آراءهم متضاربة وكلاً منهم يدّعي أن ما ذهب إليه هو مطابق لسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل وجدت أنّ مصادر استنباطهم تعدّت القرآن الكريم والسنة المطهرة ، فخضعت للآراء والاستحسانات ! كما خضعت لدعم الحكام وتبنّيهم لها ! فمن هنا جنّدت نفسي للبحث حول هؤلاء الأئمة الذين هم مرجع أبناء العامة " .
والمتتبع للمسار التاريخي يجد بعد اتساع رقعة الفتوحات الإسلامية وبالتحديد في منتصف فترة الحكم الأموي أصبح النشاط العلمي واسع النطاق ،