وَرَسُولِهِ . . . ) ( 1 ) ( 2 ) .
ويتضح للباحث هنا أنّ أبا بكر وعمر لم يتأدبا بحضرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسمحا لأنفسهما بأن يقدما بين يديه بغير إذن ولا طلب ، فمن هنا لا ضير أنّهما تجرءا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتقدما على سنته .
ومن هذا وغيره وجدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لا يرى لنفسه مسوّغاً بأن يسير بسيرة الشيخين ، وهما قد خالفا الكتاب والسنة ، وقد تقدّما عليه في أمر كان هو أحقّ به منهما ، حتى قال عن الشورى : " فيالله وللشورى متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أُقرن إلى هذه النظائر " ( 3 ) .
نتائج قلبت الموازين :
ومن هذا المنطلق أسفر بحث الأخ حسين سورابي عن نتائج لم يكن يتوقعها من قبل ، فيقول : " من خلال البحث بانت لي حقائق كثيرة ، وعرفت أنّ الخلفاء قد أخطأوا في كثير من المجالات ، وظلموا حقّ عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فمن هنا قرّرت أن أكون مع أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكراً وروحاً وقلباً ، وأن أتحرر من العقيدة التي لم أجد طعم الحرية الفكرية في ظلالها ، بل كنت مقيداً بالالتزام بها من دون اقتناع .
فبعد أن عرفت الحقيقة قصدّتها بلهفة لا كون في ركب من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، واهتدي بهم إلى المنازل الرفيعة التي أرادها الله للإنسان ، وأن يكون سيري وفق ما رسمته الشريعة الربانيّة " .
هامش
1 - الحجرات : 1 .
2 - أنظر : صحيح البخاري ، كتاب المغازي وفد بني تميم : 4 / 1833 ( 4564 ) .
3 - أنظر : نهج البلاغة : الخطبة 3 .