تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
البحث والدراسة مدى ابتعادهم عن جادة الحقّ " . وقد تصدى لهذا التيار الفكري أعلام العامة - فضلا عن الشيعة - مثل الشيخ محمّد عبده ، حيث قال أنّهم : " أضيق عطناً وأحرج صدراً من المقلّدين " ( 1 ) ، فهم يرون وجوب الأخذ بما يفهم من اللفظ الوارد ، والتقيّد به بدون التفات إلى ما تقتضيه الأصول التي قام عليها الدين .

لا بد من التحصّن بالمعرفة :

يضيف الأخ حمادي : " بعد مواجهتي لبعض الشبهات رأيت من الضرورة أن إلتجىء إلى تحصين نفسي بالمطالعة والدراسة المتأنية للآثار والأخبار الواردة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الصحابة ، لأنني كنت أعتقد بعدالة جميع الصحابة ، فإنّ التاريخ الذي درسناه ركّز هذا المفهوم في أذهاننا بشكل ملفت للنظر . ومن ذلك الحين بدأت أقضي معظم أوقاتي في القراءة ، فتفتّحت آفاق رؤيتي وشعرت أنني بذلك أتحرّر من الأطر التقليدية التي تحد من انطلاقتي ، ومن خلال ذلك اصطدمت بحقائق ووقائع مريرة ! فوجدت نفسي مضطرّاً لمراجعة الجذور الأولى ، لنشؤ الاختلاف في أوساط الأُمة الإسلامية ، ودور الصحابة في ذلك ، وسبب تضارب الآثار المروية عنهم ، فبذلت قصارى جهدي لحل هذا المأزق . فقلت في نفسي : إنّ معرفة الرابط بيننا وبين النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سوف يدلّيني على الشريعة الحقّة التي جاء بها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وإذا بي أجد أنّ الصحابة هم الذين قد زادوا الطين بلة ! ، فعند تتبعي لروايات الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجدت أنّ قسماً كبيراً منها مروي عن أبي هريرة ! .
هامش
1 - أنظر : الإسلام والنصرانية لمحمّد عبده ، وهامشه لمحمّد رشيد رضا : 97 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 214 | مركز الأبحاث العقائدية