فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . . . ) ( 1 ) ، وبهذا خالف عمر بن الخطاب صريح الكتاب والسنة .
مخالفات عمر في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ليس في هذه المخالفات التي صدرت من عمر لسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غرابة ، إذ أنّه قد ارتئى لنفسه أن يخالف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمحضره ولم يعبأ بقوله تعالى : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ) ( 2 ) ، وكان منها :
1 - معارضته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صلح الحديبية ( 3 ) !
2 - معارضته له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما صلى صلاة الميت على ابن أبي سلول ، فقال معترضاً على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قد نهاك ربّك " ( 4 ) !
3 - موقف عمر في أواخر حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما طلب منهم كتاباً ودواة ليكتب لهم ما إن تمسكوا به لن يضلوا أبدا ، فقال : " إنّه ليهجر - أي يهذي - وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله " ( 5 ) .
4 - أخرج البخاري أنّه قدم ركب من بني تميم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعرض أبو بكر شخصاً ليأمّره عليهم ، في حين أقترح عمر شخصاً آخر ، فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلاّ خلافي ، فأجابه عمر : ما أردّت مخالفتك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ
هامش
1 - المائدة : 6 .
2 - الحشر : 7 .
3 - أنظر : صحيح البخاري ، باب الشروط في الجهاد والمصالحة : 2 / 974 ( 2581 ) .
4 - أنظر : صحيح البخاري ، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين : 1 / 459 ( 1300 ) .
5 - أنظر : صحيح البخاري : 4 / 1611 ( 4168 ) ، صحيح مسلم : 3 / 1259 ( 1637 ) .