أنت وكيلي .
وما أن قالت جملة " أنت وكيلي " وقبل السيد وكالتها حتى
علت ( الهلاهل ) والزغاريد وسط الدار ، كأجراس متصلة ، تتقاطع
أحيانا ، وتنفرد أحيانا أخرى .
وعلت الابتسامة الوجوه ، وتوجه ذلك السيد الرزين الوقور
صوب الشاب علي قائلا له : زوجتك موكلتي فاطمة بنت أحمد على
مهر قدره ( خمسمائة ) درهم نقدا فأجاب العريس علي مباشرة من
دون فصل : قلت التزويج .
- ولماذا هذا المهر القليل يا أبتي ؟
- إنه مهر السنة وقد سن النبي صلى الله عليه وآله مهور المؤمنات من أمته
خمسمائة درهم من الفضة في ذلك الوقت وهو زهيد كما ترى .
- قلت لأبي : وهل يحق للعروس فاطمة أن تزوج نفسها من
دون توسط هذا ( السيد العاقد ) .
قال : نعم يحق للزوجين اجراء العقد بنفسيهما دون توسط
أحد ، ويحق لأحدهما أو كليهما توكيل من ينوب عنهما في آراء
العقد ويرجح أن يتطابق الايجاب والقبول .
- كيف ؟
- إذا قالت الزوجة مثلا : ( زوجتك نفسي ) ، يقول الزوج
مباشرة من دون فصل ( قبلت التزويج ) ولا يقول ( قبلت النكاح ) .
هذا إذا كان الزواج زواجا دائميا .