والوجاهة والطبقة الاجتماعية .
- وما أن قاربت الساعة الخامسة حتى توجهنا أن وأبي إلى
حيث بيت جارنا أبي علي وحفلة العقد .
وسأصف لكم حفلة عقد قران علي كما شاهدتها .
صالة الاستقبال مكتظة بالمدعوين المهنئين ، الملابس الأنيقة
المترفة تملأ عينيك أنى تلفت . فرح مكتوم يكحل أعين الجالسين ،
الأضواء ترفرف في سماء الصالة المشعة بالبياض ، المزدانة بالنور ،
بينما راحت باقات من ورد أبيض ، وأخرى من ورد بنفسجي تتفتح
توا أو تكاد ، تتمايل مثلة بحملها أو متثاقلة ، فتضفي على جو الصالة
نكهة براءة ذات سحر سري غامض .
العريس علي يجلس في صدر الصالة ، قرب باب داخلي
مغلق ، ويجلس إلى جواره سيد مهيب الطلعة ، تبدو عليه سيماء
الصلاح والوقار والطيبة ، ويطغى على تقاطيع وجهه بهاء رزين .
الصالة الفخمة ضاجة بالصمت ، بينما راح السيد المهيب
الوقور يقرع جدار الصمت بصوته القوي الرصين ، وهو يخاطب
العروس من وراء الباب المغلق ، بعد أن قرأ بعض الآيات القرآنية
الكريمة والأحاديث الشريفة قائلا : أترضين يا فاطمة ، بأن أكون
وكيلك ، على أن أزوجك من الشاب علي بن محمد بمهر قدره
( 500 ) درهم نقدا ، فإن رضيت بذلك فقولي أنت وكيلي .
فأجابت العروس بصوت خفيض ، حيي لا يكاد يسمع ، قائلة :