ثم قال . والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم
جعلوا لربهم واحدة وأكلوا أربعة احلاء .
وهذا الحديث الذي يرويه رجل يسمى سماعة قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام عن الخمس ، فقال : ( في كل ما أفاد الناس من قليل أو
كثير ) .
وهذا الحديث المروي عن محمد ابن الحسن الأشعري قال :
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس
أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير ، ومن جميع الضروب
وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه ( الخمس بعد المؤنة ) .
وإذ انتهيت من تلاوة هذا الحديث سألت أبي :
- في حوارية الصلاة قلت : لا تصل بملابس تعلق بها الخمس
ولم تخمس ، ثم عدت ثانية وقلت لي في حوارية الحج : طهر مالك
بإخراج خمسه وزكاته - إن كان مشمولا بهما - فهل أن تحج به . فهل
يجب علي أن أخمس كل مالي يا ترى ؟
قال أبي : يجب الخمس فيما يأتي :
1 - ما يغنمه المسلمون في الحرب من الأموال المنقولة
وغيرها للكفار الذين يحل قتالهم .
2 - ما يستخرج من المعادن كالذهب والفضة والنحاس
والحديد والكبريت وغيرها ، وكذلك النفط والفحم الحجري ، بعد
طرح تكاليف الانتاج والتصفية ، شرط أن تبلغ القيمة السوقية للكمية