- فأعدت تلاوة قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ
فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل ) .
قال : كفى . . . كفى . . ثم أطرق قليلا وأعاد كمن يحدث نفسه
( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) ورفع رأسه إلي
وأردف بنبرة حازمة قائلا :
- يقول الله سبحانه وتعالى : ( واعلموا ) فهل علمت
بوجوب الخمس ؟
- قلت - وقد اجتاحتني موجة من طمأنينة واثقة ورهبة
وخوف : نعم . . نعم . . علمت .
ثم قام من مقعده وناولني ثانية مجلدا كان قريبا منه يسميه
( الوسائل ) فقرأت على وجه صفحته الأولى اسم مؤلفه ( محمد بن
الحسن الحر العاملي ) وقال لي : أخرج لي منه كتاب الخمس واقرأ .
- فأخرجت كتاب الخمس وقرأت له أحاديث عن النبي
صلى الله عليه والسلام والإمام علي عليه السلام والإمام الباقر عليه السلام والإمام الصادق عليه السلام
والإمام الكاظم عليه السلام في الخمس .
وكان مما قرأت له هو الحديث الذي يرويه رجل يسمى
عمران بن موسى قال قرأت على موسى بن جعفر عليها السلام آية
الخمس . فقال : ( ما كان لله فهو لرسول الله ، وما كان للرسول فهو لنا ، )
الفتاوى الميسرة — صفحة 230
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٣٠