الفصل الخامس والعشرون
الشهادة لعلي بالولاية في الأذان وحي على خير العمل
قال الجنيد : ( . . . غير أنهم يعني أهل السنة يرفضون الزيادة التي أدخلها الشيعة على الأذان ( أشهد أن عليّاً بالحق وليُّ الله ( . . . ) ( 1 ) .
وقال أيضاً : ( وكذلك الشأن في صيغة ( حي على خير العمل ( أضيفت بعد العصر الأول ، ولم يعرفها عليٌّ ولا بنوه ولا أحد من أهل البيت ) ( 2 ) .
أقول : لا يقول الشيعة بأن ( أشهد أن علياً ولي الله ( جزءٌ من الأذان وإنما يأتون بها من باب الاستحباب فلو أذّن بدونها فالأذان صحيح ، يقول آية الله السيد علي الحسيني السيستاني حفظه الله تعالى وهو من أشهر مراجع الشيعة وفقهائهم في أيامنا هذه : ( والشهادة بولاية أمير المؤمنين عليه السلام مكملة للشهادة بالرسالة ومستحبة في نفسها وإن لم تكن جزءاً من الأذان ولا الإقامة وكذا الصلاة على محمد وآل محمد عند ذكر اسمه الشريف ) ( 3 ) .
فالشهادة له عليه السلام بالولاية شهادة بحق ، لأن هذه الولاية أثبتها له الله سبحانه وتعالى ورسوله المصطفى صلى الله عليه وآله ، ودلّت على ثبوتها له العديد من روايات أهل السنة ، فلا شك تكون الشهادة له بها راجحة شرعاً خصوصاً وأن هناك من يحاول إنكارها مكابرة وعنادا .
أما عبارة ( حي على خير العمل ( فهي عند الشيعة من فصول الأذان بذلك جاءت
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 117 .
( 2 ) حوار هادىء صفحة 118 .
( 3 ) المسائل المنتخبة صفحة 129 130 .