العيون وصلبهم على جذوع النخل ، وطردهم وشرّدهم عن العراق ، فلم يبق بها معروف منهم ) ( 1 ) .
فكيف بعد كل هذا يصح أن يزعم أحدٌ أن الذين قتلوا الإمام الحسين ومن معه هم من الشيعة ؟
إن مثل هذا الكلام لا يقوله إلاّ جاهل بالتاريخ أو مغرض مزوّر !
نعم هم من الشيعة لكن من شيعة آل أبي سفيان كما خاطبهم الإمام الحسين عليه السلام .
الشيعة يتأسون برسول الله في بكائهم على الإمام الحسين عليه السلام
ويشكل الكثير من أهل السنة على الشيعة إحياءهم ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في كل عام والبكاء عليه ، وهذا الجنيد يزعم أن يوم عاشوراء وهو اليوم الذي قتل فيه الإمام الحسين عليه السلام يوم فرح لا يوم حزن ( 2 ) ، فنقول له : نعم أيها الجنيد هو يوم فرح عند أولئك الذين قتلوه من بني أمية وأشياعهم وعند كل ناصبي يكن العداء والبغض لأهل البيت عليهم السلام ، أما عند أهل البيت وشيعتهم ومن يحبهم من عموم المسلمين فهو يوم حزن ومصيبة ، والشيعة في بكائهم على الإمام الحسين عليه السلام يقتدون برسول الله صلى الله عليه وآله الذي بكى على ابنه الإمام الحسين قبل أن يقتل .
فقد أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين قال : ( أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، حدثنا محمد ابن مصعب ، حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله ، عن أم الفضل بنت الحارث
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 11 / 44 .
( 2 ) حوار هادئ صفحة 81 .