هذه العقيدة أولاً ويؤمن بخلافها ويعتقد فيه عليه السلام بغيرها ويرتد عن تشيعه له فيقدم على قتله ، ونحن نتحدى الجنيد وغيره أن يذكروا لنا واحداً من أولئك الذين قاتلوا الإمام الحسين عليه السلام كان يعتقد فيه هذه العقيدة ، نعم لقد تجلت هذه العقيدة في أولئك الذين قاتلوا في جبهته عليه السلام واستماتوا في الدفاع عنه .
ثانياً : إن الذين اتخذوا قرار قتل الإمام الحسين عليه السلام وشاركوا في قتاله من رؤساء وأركان وقادة فصائل الجيش الذي تولى قتله عليه السلام كيزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد بن أبي وقاص ، وشمر بن ذي الجوشن ، وعمرو بن الحجاج ، وقيس بن الأشعث وحجار بن أبجر ، وشبث بن ربعي وغيرهم لم يكونوا من الشيعة ، بل بعض هؤلاء هم من الأعلام الثقاة عند بعض أهل السنة .
ثالثاً : معلوم أن الجيش الذي خرج لقتال الإمام الحسين عليه السلام كان معظمه من أهل الكوفة والشيعة في عصر الإمام الحسين عليه السلام كانوا أقلية قليلة جداً فيها ، وذلك لأن معاوية ابن أبي سفيان ولّى على الكوفة زياد بن سمية « زياد بن أبيه وقد تتبع الشيعة فقتل من قتل منهم وشرّد الباقين ، قال ابن أبي الحديد المعتزلي : ( روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب الأحداث ، قال : ك رضي الله عنه تب معاوية نسخة واحدة إلى عُمَّاله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمّة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كُورة وعلى كل منبر يلعنون عليًّا ويبرؤون منه ، ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشد الناس بلاءاً حينئذ أهل الكوفة لكثرة ما بها من شيعة علي عليه السلام ، فاستعمل عليهم زياد ابن سُميّة ، وضم إليه البصرة ، فكان يتتبّع الشيعة وهو بهم عارف ، لأنه كان منهم أيام علي عليه السلام فقتلهم تحت كل حجر ومدر وأخافهم ، وقطع الأيدي والأرجل ، وسَمَل
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 346
مساهمون: حسن عبد الله علي
ص٣٤٦