تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

النصوص من مصادر أهل السنة على إمامة الإمام علي عليه السلام

أقول : نعم إن الشيعة يعتقدون أن الله سبحانه وتعالى قد نص على علي عليه السلام والأدلة التي يستند إليها الشيعة في إثبات هذا النص كثيرة ويحتجون على أهل السنة بالعديد من الأدلة الواردة في مصادرهم والتي تفيد النص عليه وأهم هذه الأدلة هي :

حديث الدّار

وهو : لما أمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وآله بتوجيه الدعوة إلى عشيرته الأقربين وأنزل عليه قوله : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اْلأَقْرَبِينَ } ( 1 ) جمع النبي صلى الله عليه وآله رؤوس بني هاشم وقال لهم : ( يا بني عبد المطلب ، إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر ؟ على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ) ولكن القوم جميعهم أحجموا عن الجواب إلاّ علي بن أبي طالب عليه السلام قال : ( أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ) فأخذ النبي صلى الله عليه وآله برقبة علي عليه السلام ثم قال : ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 2 ) . ودلالة هذا الحديث على كون علي عليه السلام هو الوصي والخليفة للنبي صلى الله عليه وآله في غاية الجلاء والوضوح حتى أنه ولشدة وضوحه في ذلك لم يسلم من محاولات التحريف والتغيير ، فهذا الحديث نقله الطبري في تفسيره وتاريخه ، أما في التاريخ فكانت ألفاظه كما مر لم تتعرض للتغيير أو التحريف ، أما في التفسير فإن قوله : ( على أن يكون أخي ووصيي
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية : 214 . ( 2 ) تاريخ الطبري المجلد الأول الجزء الثاني صفحة 477 478 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 293 | حسن عبد الله علي