تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الفصل الرابع عشر

الإمامة عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية

قال الجنيد تحت عنوان « الإمامة عند الشيعة » : ( يحدد الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء مفهوم الإمامة عند الشيعة فيقول : « الإمامة منصب إلهي كالنبوة ، فكما أن الله يختار من عباده للنبوة فكذلك يختار للإمامة من يشاء فيأمر نبيّه بالنص عليه » ) ( 1 ) . أقول : إن الشيعة الإمامية الاثني عشرية مجمعون على أن منصب الإمامة كمنصب النبوة منصب إلهي ، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يختار من يراه صالحاً لشغل هذا المنصب تماماً كاختياره من يراه مناسباً لشغل منصب النبوة ، فليس للناس دخل في هذا الاختيار ولا هو من اختصاصهم ، فهذه آيات الكتاب المجيد صريحة في إثبات هذه الحقيقة يقول الله سبحانه وتعالى : { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالَمِينَ } الآية صريحة في أن الإمامة هي عهد الله عزّ وجل ، وفيها رد على من يزعم أنها من عهود البشر لا من عهود ربّ البشر ، كما أن قوله تعالى : { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً } صريح في أن تعيين الإمام واختياره إماماً هو من الله ، ويؤكد ذلك آيات أخرى منها قوله سبحانه وتعالى : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ } فقوله : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً } يعني أن الله سبحانه وتعالى هو الذي اختارهم أئمة . ومنها قوله : { وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * أُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 53 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 291 | حسن عبد الله علي