فِي أَمْرِي } ( 1 ) .
( إن نبي الله موسى مع عصمته يسأل الله أن يجعل له وزيراً ، والوزارة فرع من الإمامة فموسى عرف أن الجعل بيد الله لذلك نسب الجعل إلى الله ، واستجاب الله طلب موسى { قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى } ( 2 ) فلو كان الاختيار للبشر ، لرفض الله طلب موسى وطلب منه أو من أتباعه أن يتشاوروا ويختاروا وزيراً ، فعلم من هذا أن الاختيار بيد الله لا شأن للبشرية به ) ( 3 ) .
قال الجنيد : ( وبما أن الشيعة يعتقدون أن الله قد نصّ في القرآن على إمامة علي رضي الله عنه وأبنائه من بعده ، وبما أن أبا بكر قد تولى الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر ثم عثمان ، اعتقد الشيعة حينئذٍ أن هؤلاء الثلاثة قد ظلموا علياً وأخذوا حقه هو وأولاده وغصبوه حق الخلافة .
لذا كان كل من اعتقد شرعية خلافة هؤلاء الثلاثة عند الشيعة فاسقاً بل كافراً عند بعضهم ، فقد قال المجلسي « اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحدٍ من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر مستحق للخلود في النار » .
وذكر الكليني في الكافي أن معصية علي كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شرك ) ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) سورة طه الآية : 29 32 .
( 2 ) سورة طه الآية : 36 .
( 3 ) وركبت السفينة صفحة 444
( 4 ) حوار هادئ صفحة 53 54 .