السلبية من أهل البيت عليهم السلام .
أمّا أن الطعن في زوجة النبي طعن فيه فليس على إطلاقه ، فهذا القرآن الكريم قد طعن في زوجة النبي نوح عليه السلام وزوجة النبي لوط عليه السلام ولا يوجد طعن أعظم من الطعن بالكفر فعلى قول الجنيد يكون الله سبحانه وتعالى قد طعن في نبيه نوح ونبيه لوط عليهما السلام حين طعن في زوجتيهما بالكفر والخيانة .
ويكون أهل السنة هم الذين طعنوا في رسول الله صلى الله عليه وآله عندما رووا في مصنفاتهم أن عائشة وحفصة تواطأتا على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله في قصة المغافير المعروفة والمخرجة في أصح الكتب لديهم ، لأن وصف عائشة أو حفصة بالكذب طعن فيهما ، ووفق كلام الجنيد يكون ذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن عائشة أنها قالت : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلاً فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل إني لأجد منك ريح مغافير أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال : لا ، بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى أن تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه ) ( 1 ) .
وإذا كان الجنيد يقصد الطعن في العرض فإن الشيعة الإمامية الاثني عشرية يقولون بطهارة ونزاهة أعراض الأنبياء عليهم السلام .
يقول السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله : ( . . . ولذا صرّح فقيه الطائفة وثقتها أستاذنا المقدس الشيخ محمد طه النجفي أعلى الله مقامه وهو على منبر الدرس بوجوب
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 167 .