الفصل الثاني عشر
اتهام الجنيد الشيعة بالطعن في عائشة !
قال الجنيد : ( إن الطعن في عائشة طعن في النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله يقول : { الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } فهل كان رسول الله يقتني خبيثة في بيته ويقره الله على ذلك ؟ ! إن كتب الشيعة لم تخل من الطعن في عائشة وحفصة لقد زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إلى بيت عائشة وقال : « رأس الكفر من هاهنا » وأن عائشة وحفصة دبّرتا السّم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقتله ) ( 1 ) .
أقول : الذي ينتقده الشيعة الإمامية الإثنا عشرية من أفعال أم المؤمنين عائشة هو موقفها السلبي من الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وخروجها من بيتها بعد أن أمر الله عزّ وجل زوجات نبيه صلى الله عليه وآله بالقرار في بيوتهن ( 2 ) لقتاله وهو إمام زمانها مع سماعها النهي الصريح من رسول الله صلى الله عليه وآله لها عن الخروج لقتاله ( 3 ) زاعمة أنها تطالب بدم عثمان بن عفان وهي التي ألبت عليه المسلمين من قبل ، ويستنكرون من أعمالها أيضاً ركوبها بغلاً وإفصاحها عن عدم رغبتها في دفن الإمام الحسن عليه السلام بالقرب من قبر جده صلى الله عليه وآله ظناً منها أن بني هاشم جاؤوا بجنازته إلى قبر جده لهذا الغرض بل كل مواقفها
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 40 41 .
( 2 ) قال تعالى مخاطباً زوجات النبي صلى الله عليه وآله : { وَقَرْنَ فِي بُيوتِكُنَّ } .
( 3 ) أخرج نعيم بن حماد في كتابه الفتن صفحة 84 حديث رقم : 189 قال : ( حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن طاؤوس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لنسائه : ( أيتكن التي تنبحها كلاب الحوأب ماء كذا وكذا ، إياك يا حميراء ( يعني عائشة ) .