تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عليه ) ( 1 ) . وقال ابن العربي : ( وقال أحمد بن حنبل إذا حلف بالنبي انعقدت يمينه ولزمته الكفارة لأنه حلف بما لا يتم الإيمان إلاّ به فلزمته الكفارة كما لو حلف بالله ) ( 2 ) . وفي تفسير القرطبي : ( وكان قتادة يحلف بالمصحف ، وقال أحمد وإسحاق : لا نكره ذلك ) ( 3 ) . فلو كان الحلف بغير الله عزّ وجل شركاً كما يزعم الجنيد وابن تيمية وشرذمة الوهابية فيكون الصحابة وأئمة المذاهب وغيرهم من علماء أهل السنة الذين أجازوا الحلف بالمصحف والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله أجازوا ما هو شرك بالله عزّ وجل ؟ ! . وهل قتادة وهو من كبار محدثي وعلماء أهل السنة عندما كان يحلف بالمصحف الشريف أشرك بالله عزّ وجل ؟ ! . إن الشيعة الإمامية الاثني عشرية فإنهم وإن قالوا بعدم حرمة الحلف بغير الله سبحانه إلاّ أنهم لا يوجبون الكفارة على من حلف بغيره سبحانه وحنث في يمينه وإنما الكفارة عندهم تجب فقط على من حنث في الحلف بالله ، ولا تنعقد اليمين عندهم في غير الحلف به سبحانه . ثالثاً : إنه سبحانه أقسم في كتابه المجيد ببعض مخلوقاته فلو كان القسم بغيره شركاً يكون الله عزّ وجل هو الذي جعل له شريكاً حين أقسم بهذه المخلوقات ، تعالى الله عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) أحكام القرآن 2 / 150 . ( 3 ) تفسير القرطبي 6 / 270 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 170 | حسن عبد الله علي