الفصل الثامن
الحلف بغير الله
قال الجنيد تحت عنوان ( ظاهرة الحلف بغير الله ) : ( ويعتقدون أن الحلف بأهل البيت من دون الله شرك حذّر منه نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) وقال : ( من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ) .
إن ظاهرة الحلف بالإمام نراها عند النصارى الذين يحلفون بالمسيح من دون الله ) ( 1 ) .
أقول : أولاً : الأدلة التي أوردها الجنيد محتجاً بها على الشيعة ومستدلاً بها على حرمة الحلف بغير الله عزّ وجل مروية في مصادر أهل السنة فليس له أن يحتج بها على الشيعة الإمامية الاثني عشرية إذا لم تثبت صحتها لديهم .
ثانياً : نقلوا عن بعض الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب السنية والعلماء منهم جواز الحلف بغير الله سبحانه ، قال شمس الدين الأسيوطي في كتابه جواهر العقود : ( فصل : ولو حلف بالمصحف ، قال مالك والشافعي وأحمد تنعقد يمينه ، وإن حنث لزمته الكفارة ونقل في المسألة خلاف عمن لا يعتد بقوله ، وحكى ابن عبد البر في التمهيد في المسألة أقوالاً للصحابة والتابعين واتفاقهم على إيجاب الكفارة فيها ، قال : ولم يخالف إلاّ من لا من لا يعتد بقوله . . . ) ( 2 ) .
وقال أيضاً : ( وإن حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال أحمد في أظهر روايته تنعقد يمينه ولا كفارة
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 26
( 1 ) جواهر العقود 2 / 259 .