تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
اللغويّ وبحسب وجودهما بين العقلاء وعُرف المكلّفين وجودهما إعتباريّ إتّخاذي ، ولو من قِبَل المتشرّعة . . هذا الكلام بحسب اللسان الأوّليّ في أدلّة الشعائر وقاعدة الشعائر ، أمّا بحسب اللسان الإلتزاميّ ، فالأمر أوضح بكثير كما سنتعرّض إليه . .

الاعتراض بتوقيفيّة الشعائر

في مقابل ذلك ، أدُّعي وجود أدلّة تُثبت اختصاص جعل الشعائر بيد الشارع المقدَّس من حيث تطبيق وجودها . . كما أنّ الشارع حينما جعل البيع ، صار له وجود وكيفيّة خاصّة . . وهو ذلك الوجود الّذي رتّب عليه الحلّيّة . . وأخذ فيه قيوداً معينة . . ويقّرر ذلك بعينه في بحث الشعائر . . كما هو الحال في الطلاق ; حيث إنّ الشارع جعل له كيفيّة وجود خاصّة . . فالشعائر لا بد أن تُتّخذ وتُجعَل من قِبَل الشارع ، ومن ثمّ يحرم انتهاكها . . أمّا مجرّد اتّخاذها والتعارف عليها والتراضي بها من قبل العُرف والعقلاء لا يجعلها شعيرة ولا يترتّب عليها الحكم ، أي وجوب التعظيم وحرمة الهتك . .

أدلّة المعترض

الأول : باعتبار أنّ الشعائر تعني أوامر الله ونواهي الله ، وأحكام الله ، فلا بدّ أن تكون الشعائر من الله ، فكيف يوكَّل تشريعها إلى غير الله سبحانه ، ( إِنِ الْحُكْمُ
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 77 | الشيخ محمد السند / السيد رياض الموسوي