اللغويّ وبحسب وجودهما بين العقلاء وعُرف المكلّفين وجودهما إعتباريّ إتّخاذي ، ولو من قِبَل المتشرّعة . .
هذا الكلام بحسب اللسان الأوّليّ في أدلّة الشعائر وقاعدة الشعائر ، أمّا بحسب اللسان الإلتزاميّ ، فالأمر أوضح بكثير كما سنتعرّض إليه . .
الاعتراض بتوقيفيّة الشعائر
في مقابل ذلك ، أدُّعي وجود أدلّة تُثبت اختصاص جعل الشعائر بيد الشارع المقدَّس من حيث تطبيق وجودها . . كما أنّ الشارع حينما جعل البيع ، صار له وجود وكيفيّة خاصّة . . وهو ذلك الوجود الّذي رتّب عليه الحلّيّة . . وأخذ فيه قيوداً معينة . .
ويقّرر ذلك بعينه في بحث الشعائر . . كما هو الحال في الطلاق ; حيث إنّ الشارع جعل له كيفيّة وجود خاصّة . .
فالشعائر لا بد أن تُتّخذ وتُجعَل من قِبَل الشارع ، ومن ثمّ يحرم انتهاكها . . أمّا مجرّد اتّخاذها والتعارف عليها والتراضي بها من قبل العُرف والعقلاء لا يجعلها شعيرة ولا يترتّب عليها الحكم ، أي وجوب التعظيم وحرمة الهتك . .
أدلّة المعترض
الأول : باعتبار أنّ الشعائر تعني أوامر الله ونواهي الله ، وأحكام الله ، فلا بدّ أن تكون الشعائر من الله ، فكيف يوكَّل تشريعها إلى غير الله سبحانه ، ( إِنِ الْحُكْمُ