تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

موضعها . . أو شعائره : معالمه الّتي ندب الله إليها وأمر بالقيام بها ( 1 ) . . 4 - ابن فارس في « مقاييس اللغة » لديه هذا التعبير أيضاً . . يُقال للواحدة شعارَة وهو أحسن ( من شعيرة ) ، مما يدلّ على أنّ شعيرة صحيحة ، ولكن الأصحّ والأحسن شعارة . . والإشعار : الإعلام من طريق الحسّ . . ومنه المشاعر : المعالم ، واحدها مَشعر ، وهي المواضع التي قد أُشعرت بعلامات ; ومنه الشعر ، لأنّه بحيث يقع الشعور ( يعني التحسّس ) ; ومنه الشاعر ، لأنّه يشعر بفطنته بما لا يفطن له غيره ( 2 ) . 5 - القرطبيّ في تفسيره : كلّ شي لله تعالى فيه أمرٌ أشعَر به وأعلم يقال له شعاره ، أو شعائر . . وقال : والشّعار : العلامة ، وأشعرتُ أعلمتُ . . الشعيرة العلامة ، وشعائر الله أعلام دينه ( 3 ) . .

نتيجة المطاف

تحصّل من مجموع كلمات اللغويّين والمفسّرين أنّ موارد استعمال هذه المادّة وهذه اللفظة في موارد الإعلام الحسّيّ . . وهي جنبة إعلاميّة . . كما يظهر من أدلّة اللسان الثاني للأدلة القرآنيّة ( 4 ) الواردة بغير لفظة الشعائر ، وهي تركّز على جانب الإعلام الدينيّ ، أو نشر الدين وبثّ نور الله سبحانه وعدم إطفائه . . هذه

هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 60 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 193 - 194 ، مادّة « شعر » .
( 3 ) تفسير القرطبيّ 12 : 56 .
( 4 ) التي ذكرناها في ص 34 من هذا الكتاب .
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 56 | الشيخ محمد السند / السيد رياض الموسوي