تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

وكذلك : الشعار من شعائر الحجّ . . والشعيرة من شعائر الحجّ ( 1 ) . . فالخليل بن أحمد أثبت كلتا اللغتَين في اللفظة المفردة ، مفرد الشعائر ، فجعلها شعيرة ، وجعلها أيضاً شعاراً ثم قال : والشعيرة البُدن ، وأشعرتُ هذه البُدن . . نُسكاً . . أي جعلتُها شعيرة تُهدى ، وإشعارها أن يُوجأ سِنامها بسكّين فيسيل الدم على جانبها فتُعرف أنّها بدنةُ هَدْي . . وسبب تسمية البُدن بالشعيرة أو بالشعار أنّها تُشعَر - أي تُعلَّم - حتّى يُعلم أنّها بُدن للهَدي ( 2 ) . . ونلاحظ أنَّ هناك معنى مشتركاً بين موارد استعمال الشعائر ، حيث نراها تستعمل بكثرة بمعنى العلامة والاستعلام . . 2 - قال الجوهريّ في الصحاح : والشعائر أعمال الحجّ ، وكلّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى ، والمشاعر : مواضع المناسك ، والمشاعر الحواسّ ; والشَعار ما ولي الجسد من الثياب ، وشعار القوم في الحرب : علامتهم ليعرف بعضهم بعضاً ، وأشعر الرجل هماً ، إذا لزق بمكان الشعار من الثياب في الجسد . . وأشعرتُه فشَعر ، أي أدريتُه فدرى ( 3 ) . . - الراغب أيضاً لم يزد على ما ذكره الخليل ، والجوهريّ في صحاحه . . 3 - قال الفيروزآباديّ في القاموس : أشعَرَه الأمر أي أعلمه ، وأشعرَها : جعل لها شعيرة ، وشعار الحجّ مناسكه وعلاماته ، والشعيرة والشعارة والمشعر

هامش
( 1 ) كتاب العين للفراهيدي 1 : 251 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الصحاح ( الجوهريّ ) 2 : 699 .
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 55 | الشيخ محمد السند / السيد رياض الموسوي