فهذه الشعيرة يجب أن تظلّ دائماً نابضة ومُستمرّة ( مَثاباً للناس ) . . فهناك روايات عديدة في أوائل أبواب وجوب الحجّ ، في الوسائل ، وكذلك من الروايات أيضاً . . « أما إنّ الناسَ لو تركوا حجَّ هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا » ( 1 ) . . هذا النحو من الوعيد والإنذار ورد نظيره في أدلة زيارات الحسين عليه السلام ، وفي الشعائر الحسينيّة أيضاً . . إن مَن ترك زيارته أو مَنْ جفاه عوجل بالنقمة ، أو عوجل بالبليّة . . وفي بعضها مَن ترك الزيارة له عليه السلام من غير علّة فهو من أهل النار ( 2 ) . وأنّه يموت قبل أَجَله بثلاثين سنة ( 3 ) كما في صحيح منصور بن حازم . وفي رواية ( 4 ) عنبسة بن مصعب ، أنّ مَن ترك زيارة الحسين عليه السلام مُنتقَص الإيمانَ مُنتقَص الدين ; وفي بعضها : إنّ زيارته حقٌّ من حقوق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ; وإنّ حقّ الحسين عليه السلام فريضةٌ من الله تعالى واجبة على كلّ مسلم ( 5 ) . وفي الصحيح إلى أمّ سعيد الأحمسيّة ، عنه عليه السلام : إنّ زيارة الحسين عليه السلام واجبة على الرجال والنساء ( 6 ) . .
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٧١
هامش
( 1 ) عن الإمام الصادق عليه السلام : بحار الأنوار 99 : 19 / رواية 69 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : أبواب المزار ب 38 ، 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : أبواب المزار ب 38 ، 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : أبواب المزار ب 38 ، 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : أبواب المزار ب 38 ، 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 437 أبواب المزار ب 39 ، 3 .